ابن الزيات
135
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
لا تشغلى قلب ولى اللّه ورأى الشيخ تلك الرؤيا فأصبح وجاء عندي وطرق الباب فقلت واللّه جاءني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يجيئك وكان يعظ الناس في جامع مصر وينصر مذهب أهل السنة فوشى به واش إلى أمير الجيوش فأمر أن يطلع به إلى القاهرة بعنف فحضروا وقالوا قد أمر السلطان بطلوعك إلى القاهرة بعنف ولكن لا بأس عليك فقال لهم اطلعوا بي من القرافة لئلا تقوم العوام عليكم فطلعوا به من القرافة فزار الصالحين ومن جملتهم أبو بكر القمنى فتوسل به ودعا عنده وجاء إلى قبر والده فبكى وقال يا أبت جلست في جامع عمرو ونصرت السنة فرفعت قصتي إلى أمير الجيوش فأمر بحضوري وما أدرى ما يراد بي ثم بكى ودعا وتوسل ثم سار معهم إلى أن وقف على أمير الجيوش فسلم عليه فرد عليه السلام وأكرمه وقال يا شيخ أبا الفضل لا ترجع تعظ في الجامع ولكن اجلس في الزيادة فقال من كان حاضرا عند أمير الجيوش إنا رأيناك على حالة من ابن الجوهري فلما حضر بين يديك زالت تلك الحالة بغيرها فقال إني رأيت انسانا في الهواء يقول لي ان آذيت ولى اللّه قتلناك فنزل ابن الجوهري وجلس في الزيادة وقال حفظ اللّه السلطان نقلنا إلى الزيادة من النقصان ووعظ وزاد أمره وصار يتكلم وينصر السنة وينكر على من خالفه فأخبر الخليفة به وبما ينكره على من خالف مذهب السنة فاستحضره الخليفة فلما حضر وجده جالسا على سرير في القصر فلما رآه أكرمه وقربه وقال يا شيخ أبا الفضل أريد أن تعمل فىّ بيتين من الشعر فقال بديهة ولما رأيتك فوق السرير * * ولاح لي الستر والمسند رأيت سليمان في ملكه * * يخاطبني وأنا الهدهد فضحك الخليفة وأمر أن لا يعترض عليه وأن يبقى على جلوسه فأكثر القول في نصر أهل السنة وأحضره أمير الجيوش فلما دخل عليه وسط داره أنشد يقول حب آل النبي خالط عظمى * * وجرى في مفاصلى فاعذرونى أنا واللّه مغرم بهواهم * * عللونى بحبهم عللونى فأمر بانصرافه مكرما وكان رحمه اللّه مجاهدا مقيما لمذهب أهل السنة مؤيدا من اللّه عز وجل وقال العبيدلى حدثني جماعة من عدول مصر انه ما تاب أحد في مجلسه وعاد إلى معصية قط وصعد يوما إلى المنبر فحذر وخوف فأعطته امرأة رقعة ففتحها وبكى وقال أتدرون ما في هذه الرقعة قالوا لا قال فيها مكتوب لا تنه عن خلق وتأتى مثله * * عار عليك إذا فعلت عظيم